عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

219

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

طلاقا ، وله المناكرة في التمليك ، ولو قالت قبلت أمري فهذه تسأل ، فإن قالت : ما جعل لي ، فذلك بيدها حتى توقف أو توطأ ، وإذا قالت : طلقت نفسي فلتسأل في التمليك كم أردت ؟ وللزوج أن يناكرها فيما زادت على الواحدة ، وروي عن ابن القاسم أنها لا تسأل ، وهي في التمليك طلقة . وأما في الخيار فتسأل في المجلس ، فإن قالت واحدة سقط خيارها ، وإن افترقا سقط الخيار أيضا . محمد : وأحب إلي أن تكون طلقة في التمليك ولا تسأل في الخيار بعد جوابها ، لأنه هو الجواب ، وإذا أجابت بما يشبه أن تريد به الطلاق ، أو تريد قبول التمليك مثل : قد اخترت أو رضيت أو تركتك أو شئت أو اخرج عني ، أو لا تدخل عليَّ إلا بإذني فلتسأل بعد المجلس ، كقولها قد قبلت أمري . وأشد من ذلك قولها : اخترت أمري ولا يكاد يفترق هذا عندنا من الطلاق ولقد قال عبد الملك : لا يقبل منها ان قالت لم أرد به الطلاق ولو علم أنها من يعلم الفرق بين ذلك وبين الطلاق وقصدت ذلك لقبلت منها ، ولا يكاد يفرق بين ذلك الرجال إلا من تفقه ، فرأيت مذهب عبد الملك أنها البتة ، وقال أشهب تسال فيه فإن قالت : أردت زوجي لم تصدق وكان طلاقا ، إلا أن تأتي بما يعرف به صدقها ، وإن قالت : أردت حتى أنظر في أمري فذلك لها مخرج ، وإن قالت : كنت لاعبة لم أرد طلاقا دينت ، ولم يلزمه شيء ، وكذلك إن قالت خرج ذلك منى استهتارا لم أرد به شيئا ، وقال ابن القاسم تسأل عن قولها اخترت أمري ، فإن قالت أردت الصلح فهو صلح ولا رجعة له ، أو سواء خيرها أو ملكها إذا رضي الزوج أو افترقا عن رضا . قال محمد : وإذا أنكر الزوج في التمليك حلف وارتجع . وقال أصبغ في جوابها اخترت أمري ، هو الفراق في الخيار والتمليك ولا تسأل عما أرادت ، ولا تحل له إلا بعد زوج . وقال محمد : وقول عبد الملك أحب إلي أنها إن قالت : أردت دون الثلاث قبل منها في التمليك ويسقط الطلاق في الخيار . ولو نوزع الزوج في التي [ 5 / 219 ]